التخطي إلى المحتوى الرئيسي

اغتيال الملك فيصل رحمه الله

 

اغتياله الملك فيصل

 

فيصل بن عبد العزيز في آخر سنوات حكمه.

في صباح يوم الثلاثاء 25 مارس 1975، كان فيصل بن عبد العزيز يستقبل زواره بمقر رئاسة الوزراء بالرياض، وكان في غرفة الانتظار وزير النفط الكويتي عبد المطلب الكاظمي، ومعه وزير البترول السعودي أحمد زكي يماني. ووصل في هذه الأثناء الأمير فيصل بن مساعد بن عبد العزيز، ابن أخ الملك فيصل، طالباً الدخول للسلام على عمه. وعندما هم الوزيران بالدخول على فيصل، دخل معهما ابن أخيه فيصل بن مساعد بن عبد العزيز. وعندما هم فيصل بن عبد العزيز بالوقوف له لاستقباله، كعادته مع الداخلين عليه للسلام، أخرج فيصل بن مساعد مسدساً كان يخفيه في ثيابه، وأطلق منه ثلاث طَلَقَات، أصابت فيصل بن عبد العزيز في مقتل في رأسه. ونقل على وجه السرعة إلى المستشفى المركزي بالرياض، ولكنه توفي من ساعته، عن عمر ناهز 69 عاما.

 

لم يتأكد حتى الآن الدافع الحقيقي وراء حادثة الاغتيال، لكن هنالك من يزعم بأن ذلك تم بتحريض من الولايات المتحدة والمملكة المتحدة بسبب سياسة حظر تصدير البترول التي انتهجها في بداية السبعينات من القرن العشرين بعد حرب أكتوبر، وهناك من يزعم أيضًا أن القتل كان بدافع الانتقام لأخيه الأمير خالد بن مساعد بن عبد العزيز آل سعود الذي قتل في منزله على يد قوات الأمن السعودية في فترة تولي فيصل بن عبد العزيز للحكم.

 

بينما ذكر الأمير تركي الفيصل رئيس الاستخبارات السعودية الأسبق، في تصريح له في برنامج تلفزيوني «إنه كُلف من قبل الملك خالد بن عبد العزيز، بالمشاركة في تحقيق مقتل والده فيصل بن عبد العزيز، وأجرى اتصالات بكافة المصادر المتاحة داخلياً وخارجياً في ذلك الوقت». وأضاف رئيس الاستخبارات السعودية الأسبق؛ «أن الأمير نايف بن عبد العزيز، وزير الداخلية، وعمر شمس، مدير المخابرات في ذلك الوقت، شاركا في التحقيق، وجرى الاتصال بالأجهزة الأجنبية، التي كان لها علاقة بالسعودية، وبعد البحث والتحقيق لمدة شهرين من التحريات داخلياً وخارجياً، تم التوصل إلى أن اغتيال فيصل بن عبد العزيز كان عملاً فردياً، وليس لأي جهة أجنبية صلة بهذا الاغتيال».

 

أما القاتل فقد قبض عليه، وأودع السجن. وبعد التحقيق معه نفذ فيه حكم القصاص قتلاً بالسيف في مدينة الرياض، بعد اثنين وثمانين يوماً، يوم الأربعاء 18 يونيو 1975.



 

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الزيارات والرحلات الخارجية

  الزيارات والرحلات الخارجية   زيارة فيصل لمخيم عسكري في فرنسا عام 1932. قام الفيصل بأكثر من 50 زيارة خارجية، وكان أبرزها رحلاته للدعوة إلى التضامن الإسلامي، ورحلته التاريخية إلى الشرق الأقصى وأمريكا وفرنسا، وزيارته لتايبيه عاصمة الصين الوطنية، وزيارته لدول المواجهة مع إسرائيل (سوريا، الأردن، ومصر)، ثم ماليزيا، وإندونيسيا، واليابان.   شارك الملك فيصل في كثير من المؤتمرات والقمم والاجتماعات، وكان من أبرزها: مؤتمر الحكومات العربية المستقلة بالقاهرة الذي دعت إليه الحكومة المصرية لبحث قضية فلسطين وكان ذلك في 27 ذي القعدة 1357هـ الموافق 17 يناير 1939. في 18 ذي الحجة 1357هـ الموافق 7 فبراير 1939 ترأس الوفد السعودي لمؤتمر المائدة المستديرة المنعقد في لندن الخاص بالقضية الفلسطينية. كما ترأس وفد بلاده لتوقيع ميثاق إعلان قيام الأمم المتحدة وكان ذلك في مؤتمر سان فرانسيسكو المنعقد في 26 يونيو 1945.     فيصل ضمن أعضاء الوفود المشاركة في الإجتماع التحضيري لإعداد بروتوكول الإسكندرية الذي أدى إلى إنشاء جامعة الدول العربية عام 1945 – الإسكندرية في سبتمبر 1944. ...