التخطي إلى المحتوى الرئيسي

مبايعة الحكم للملك فيصل


 

فترة حكم الملك فيصل

عانى الملك سعود في سنوات حكمه الأخيرة من أمراض متعددة منها آلام بالمفاصل وارتفاع ضغط الدم وكان ذلك يستدعيه الذهاب إلى الخارج للعلاج، وبسبب الأمراض واشتدادها عليه فإن ذلك جعله لا يقوى على القيام بأعمال الحكم، واتسعت الخلافات بينهما أكثر بتلك الفترة، وبسبب ذلك دعا الأمير محمد، وهو من أكبر أبناء الملك عبد العزيز، إلى اجتماع للعلماء والأمراء عقد في 29 مارس 1964، أصدر فيه العلماء فتوى تنص على أن يبقى الملك سعود ملكًا على أن يقوم الأمير فيصل بتصريف جميع أمور المملكة الداخلية والخارجية بوجود الملك في البلاد أو غيابه عنها، وبعد صدور الفتوى أصدر أبناء الملك عبد العزيز وكبار أمراء آل سعود قرارًا موقعًا يؤيدون فيه فتوى العلماء وطالبوه فيه بكونه وليًا للعهد ورئيسًا للوزراء إلى الإسراع بتنفيذ الفتوى، وفي اليوم التالي اجتمع مجلس الوزراء برئاسة نائب رئيس مجلس الوزراء الأمير خالد بن عبد العزيز واتخذو قرارًا بنقل سلطاته الملكية إليه وذلك استنادًا إلى الفتوى وقرار الأمراء، وبذلك أصبح نائبًا عن الملك في حاله غيابه أو حضوره، وبعد صدور هذا القرار توسع الخلاف بينه وبين أخيه الملك سعود، الذي إزداد عليه المرض، ولكل تلك الأسباب إتفق أهل الحل والعقد من أبناء الأسرة المالكة إن الحل الوحيد لهذه المسائل هو خلع الملك سعود من الحكم وتنصيب فيصل ملكًا، وأرسلوا قرارهم إلى علماء الدين لأخذ وجهه نظرهم من الناحية الشرعية، فاجتمع العلماء لبحث هذا الأمر، وقرروا تشكيل وفد لمقابله الملك سعود لإقناعه بالتنازل عن الحكم، وكان الوفد مكون من ثلاثة من كبار العلماء هم: الشيخ
عبد العزيز بن باز، والشيخ عبد الله بن محمد بن حميد، والشيخ عمر بن حسن آل الشيخ. وأبلغوه إن قرارهم قد اتخذ وإنهم سيوقعون على قرار خلعه من الحكم وإن من الأصلح له أن يتنازل، إلا أنه رفض ذلك.

وفي 1 نوفمبر 1964 اجتمع علماء الدين والقضاة، وأعلن مفتى المملكة محمد بن إبراهيم آل الشيخ بأن الملك سعود بن عبد العزيز آل سعود خُلِعَ من الحكم، وإنه سيتم مبايعة الأمير فيصل ملكًا، وفي يوم 2 نوفمبر 1964 بويع ملكًا.

بويع الملك فيصل ملكاً للمملكة العربية السعودية في تشرين الثاني من عام 1964م، وامتد حكمه إلى شهر آذار من عام 1975م كان قد سخَر خلال هذه المدة عائدات النفط من أجل النهوض باقتصاد البلاد، كما وازداد الاهتمام بالمجال الزراعيّ من خلال وضع الخطط وتنفيذها من قبل وزارة الزراعة والجهات المعنيّة، أمّا على الصعيد الصحي فقد استطاعت الممكلة في عهده اجتذاب العديد من الأطباء والعاملين في المهن الطبيّة من أجل خدمة الشعب السعودي والارتقاء بمستوى الأفراد الصحي، وبالإضافة إلى ما سبق فقد استطاعت المملكة في عهده النهوض في مجالات أخرى كمجال المواصلات، حيث شهدت المملكة السعوديّة في تلك الفترة تطوّراً ملحوظاً في هذا المجال



المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الزيارات والرحلات الخارجية

  الزيارات والرحلات الخارجية   زيارة فيصل لمخيم عسكري في فرنسا عام 1932. قام الفيصل بأكثر من 50 زيارة خارجية، وكان أبرزها رحلاته للدعوة إلى التضامن الإسلامي، ورحلته التاريخية إلى الشرق الأقصى وأمريكا وفرنسا، وزيارته لتايبيه عاصمة الصين الوطنية، وزيارته لدول المواجهة مع إسرائيل (سوريا، الأردن، ومصر)، ثم ماليزيا، وإندونيسيا، واليابان.   شارك الملك فيصل في كثير من المؤتمرات والقمم والاجتماعات، وكان من أبرزها: مؤتمر الحكومات العربية المستقلة بالقاهرة الذي دعت إليه الحكومة المصرية لبحث قضية فلسطين وكان ذلك في 27 ذي القعدة 1357هـ الموافق 17 يناير 1939. في 18 ذي الحجة 1357هـ الموافق 7 فبراير 1939 ترأس الوفد السعودي لمؤتمر المائدة المستديرة المنعقد في لندن الخاص بالقضية الفلسطينية. كما ترأس وفد بلاده لتوقيع ميثاق إعلان قيام الأمم المتحدة وكان ذلك في مؤتمر سان فرانسيسكو المنعقد في 26 يونيو 1945.     فيصل ضمن أعضاء الوفود المشاركة في الإجتماع التحضيري لإعداد بروتوكول الإسكندرية الذي أدى إلى إنشاء جامعة الدول العربية عام 1945 – الإسكندرية في سبتمبر 1944. ...